بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٨٦ - حكم نهى تنزيهى
مىكند.
قوله: يوجب فسادها: ضمير در « فسادها » به واجبات توصّليّه عود مىكند.
متن:
المبحث الثّانى النّهى عن المعاملة
انّ النّهي في المعاملة على نحوين- كالنّهي عن العبادة-، فانّه تارة يكون النّهي بداعي بيان مانعيّة الشّيئ المنهي عنه او بداع آخر مشابه له، و أخرى يكون بداعي الرّدع و الزّجر من أجل مبغوضيّة ما تعلّق به النّهي و وجود الحزازة فيه.
فان كان الاوّل فهو خارج عن مسألتنا كما تقدّم في التّنبيه السّابق، اذ لا شكّ في انّه لو كان النّهي بداعي الارشاد الى مانعيّة الشّيئ في المعاملة فانّه يكون دالّا على فسادها عند الاخلال، لدلالة النّهي على اعتبار عدم المانع فيها فتخلّفه تخلّف للشّرط المعتبر في صحّتها. و هذا لا ينبغي ان يختلف فيه اثنان.
و ان كان الثّاني، فانّ النّهي امّا ان يكون عن ذات السّبب أي عن العقد الانشائي او فقل عن التّسبيب به لايجاد المعاملة كالنّهي عن البيع وقت النّداء لصلاة الجمعة في قوله تعالى: «اذانودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر اللّه و ذروا البيع ...». و أمّا ان يكون عن ذات المسبّب أي عن نفس وجود المعاملة كالنّهي عن بيع الآبق و بيع المصحف.
فان كان النّهي على (النّحو الاوّل) أي عن ذات السّبب فالمعروف انّه لا يدلّ على فساد المعاملة، اذ لم تثبت المنافاة لا عقلا و لا عرفا بين مبغوضيّة العقد و التّسبيب به و بين امضاء الشّارع له بعد ان كان العقد مستوفيا لجميع الشّروط المعتبرة فيه، بل ثبت خلافها كحرمة الظّهار الّتي لم تناف ترتّب الاثر عليه من الفراق.
و إن كان النّهي على (النّحو الثّاني) أي عن المسبّب فقد ذهب جماعة من العلماء الى أنّ النّهي في هذا القسم يقتضي الفساد.
و أقصى ما يمكن تعليل ذلك بما ذكره بعض أعاظم مشايخنا من أنّ صحّة كلّ معاملة مشروطة بأن يكون العاقد مسلّطا على المعاملة في حكم الشّارع غير محجور عليه من قبله من التّصرّف في العين الّتي تجري عليها المعاملة. و نفس النّهي عن