بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٠١٧ - نتيجه بحث و مسئله مقدمه واجب و اقوال در آن
و لاجل توضيح محلّ النّزاع و تحريره نشرح مرادهم من الالفاظ الّتي وردت على لسانهم في تحرير النّزاع هذا و هي على ثلاثة:
١- ( الضّدّ)، فانّ مرادهم من هذه الكلمة مطلق المعاند و المنافي، فيشمل نقيض الشّيئ، اي انّ الضّدّ- عندهم- اعمّ من الامر الوجودي و العدمي. و هذا اصطلاح خاصّ للاصوليّين في خصوص هذا الباب، و الّا فالضّدّ مصطلح فلسفي يراد به- في باب التّقابل- خصوص الامر الوجودي الّذي له مع وجودي آخر تمام المعاندة و المنافرة و له معه غاية التّباعد.
و لذا قسم الاصوليّون الضّدّ الى (ضدّ عام) و هو التّرك اي النّقيض، و (ضدّ خاصّ) و هو مطلق المعاند الوجودي.
و على هذا فالحقّ ان تنحل هذه المسألة الى مسألتين موضوع احداهما الضّدّ العام و موضوع الاخرى الضّدّ الخاصّ، لا سيّما مع اختلاف الاقوال في الموضوعين.
٢- ( الاقتضاء)، و يراد به لا بدّيّة ثبوت النّهي عن الضّدّ عند الامر بالشّيئ امّا لكون الامر يدلّ عليه باحدى الدّلالات الثّلاث: المطابقة و التّضمّن و الالتزام، و امّا لكونه يلزمه عقلا النّهي عن الضّدّ من دون ان يكون لزومه بينا بالمعنى الاخصّ حتّى يدلّ عليه بالالتزام.
فالمراد من الاقتضاء عندهم اعمّ من كلّ ذلك.
٣- ( النّهي)، و يراد به النّهي المولوي من الشّارع و ان كان تبعيّا، كوجوب المقدّمة الغيري التّبعي. و النّهي معناه المطابقي- كما سبق في مبحث النّواهي هو الزّجر و الرّدع عمّا تعلّق به. و فسّره المتقدّمون بطلب التّرك، و هو تفسير بلازم معناه، و لكنّهم فرضوه كأن ذلك هو معناه المطابقي، و لذا اعترض بعضهم على ذلك فقال: انّ طلب التّرك محال فلا بدّ ان يكون المطلوب الكفّ، و هكذا تنازعوا في انّ المطلوب بالنّهي التّرك او الكفّ، و لا معنى لنزاعهم هذا الّا اذا كانوا قد فرضوا انّ معنى النّهي هو الطّلب فوقعوا في حيرة في انّ المطلوب به ايّ شيئ هو التّرك او الكفّ.
و لو كان المراد من النّهي هو طلب التّرك- كما ظنّوا- لما كان معنى لنزاعهم في الضّدّ العام، فانّ النّهي عنه معناه- على حسب ظنّهم- طلب ترك ترك المأمور به. و لما كان نفي النّفي اثباتا فيرجع معنى النّهي عن الضّدّ العام الى معنى