إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ١٩٥ - مقدمه متقدمه، مقارنه و متأخره
و أمّا الثّاني: فكون شيء شرطا للمأمور به ليس إلا ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة إليه وجها و عنوان، به يكون حسنا أو متعلّقا للغرض، بحيث لولاها لما كان كذلك، و اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه و الاعتبارات النّاشئة من الإضافات، ممّا لا شبهة فيه و لا شكّ يعتريه، و الإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخّر أو المتقدّم، بلا تفاوت أصلا، كما لا يخفى على المتأمل، فكما تكون اضافة شىء إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان، يكون بذلك العنوان حسنا و متعلّقا للغرض، كذلك إضافته إلى متأخّر أو متقدّم؛ بداهة أنّ الاضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا، فلو لا حدوث المتأخّر في محلّه، لما كانت للمتقدّم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه و الأمر به، كما هو الحال في المقارن أيضا، و لذلك أطلق عليه الشّرط مثله، بلا انخرام للقاعدة أصلا؛ لأنّ المتقدّم أو المتاخّر كالمقارن ليس إلا طرف الإضافة الموجبة للخصوصيّة الموجبة للحسن، و قد حقّق في محلّه أنّه بالوجوه و الاعتبارات، و من الواضح أنّها تكون بالإضافات(١).
[١]- ٢: در مواردى كه شرط متأخّر يا متقدّم، مربوط به مأمور به- واجب- مىباشد،