إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٢٩٢ - ايراد مصنف بر كلام شيخ اعظم
ففيه: إنّ مفاد الهيئة- كما مرّت الإشارة إليه- ليس الأفراد، بل هو مفهوم الطّلب، كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف، و لا يكاد يكون فرد الطّلب الحقيقيّ، و الذي يكون بالحمل الشائع طلبا، و إلا لما صحّ إنشاؤه بها؛ ضرورة أنّه من الصّفات الخارجيّة النّاشئة من الأسباب الخاصّة. نعم ربما يكون هو السّبب لإنشائه، كما يكون غيره أحيانا. و اتّصاف الفعل بالمطلوبيّة الواقعيّة و الإرادة الحقيقيّة- الدّاعية إلى إيقاع طلبه، و إنشاء إرادته بعثا نحو مطلوبه الحقيقيّ و تحريكا إلى مراده الواقعي- لا ينافي اتّصافه بالطّلب الإنشائي أيضا، و الوجود الإنشائي لكلّ شيء ليس إلا قصد حصول مفهومه بلفظه، كان هناك طلب حقيقيّ أو لم يكن، بل كان إنشاؤه بسبب آخر. و لعلّ منشأ الخلط و الاشتباه تعارف التعبير عن مفاد الصّيغة بالطّلب المطلق، فتوهّم منه أنّ مفاد الصّيغة يكون طلبا حقيقيّا، يصدق عليه الطّلب بالحمل الشائع، و لعمري إنّه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق، فالطّلب الحقيقيّ إذا لم يكن قابلا للتّقييد لا يقتضي أن لا يكون مفاد الهيئة قابلا له، و إن تعارف تسميته بالطّلب أيضا، و عدم تقييده بالإنشائي لوضوح إرادة خصوصه، و إنّ الطّلب الحقيقي لا يكاد ينشأ بها، كما لا يخفى. فانقدح بذلك صحّة تقييد مفاد الصّيغة بالشّرط، كما مرّها هنا بعض الكلام و قد تقدّم في مسألة اتّحاد الطّلب و الإرادة ما يجدي في المقام(١).
ايراد مصنّف بر كلام شيخ اعظم
(١)- مقدّمه: در بحث طلب و اراده، بيان كرديم كه: مفهوم «طلب»، داراى سه مصداق هست:
١- مصداق حقيقى طلب: همان خواست واقعى، باطنى و از اوصاف حقيقيّه نفس انسان هست به عبارت ديگر: همان اشتياقى كه بالاترين مرحله شوق مؤكّد هست، و از آن به «اراده» تعبير مىشود. فرضا شوق مؤكّدى كه در نفس مولا نسبت به اكرام زيد