جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٢ - الأول العقد
..........
و مستنده ما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام: في مملوكة أتت قوما و زعمت أنها حرة، فتزوجها رجل منهم فأولدها ولدا، ثم انه أتاهم مولاها فأقام عندهم البينة أنها مملوكته و أقرت الجارية بذلك، فقال: «تدفع إلى مولاها هي و ولدها، و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير اليه».
قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به قال: «يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه و يأخذ ولده».
قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه، فقال: «فعلى الإمام أن يفديه و لا يملك ولد حر» [١].
و قد نص جماعة منهم ابن إدريس على وجوب قراءة حر بالرفع و التنوين على أنه صفة لولد، و قالوا: إن قراءته بالجر وهم [٢].
و أنكر ابن إدريس فك الإمام الولد من سهم الرقاب، لأنه ولد حر على ما صرّح به في الرواية، فكيف يشتري من سهم الرقاب، و هو كلام وجيه، و ليس في الرواية ما ينافيه.
و أنكر المصنف في المختلف الاستسعاء و وجوب الأخذ من بيت المال [٣]، و هو صحيح في موضعه، لأنه دين يجب الانتظار به إلى اليسار، و لا يجب أداؤه من بيت المال، نعم يجوز، لأنه من المصالح، و حمل الأمر بالسعي الوارد في الرواية على الاستحباب بعد الطعن في سندها.
و ردّ إنكار ابن إدريس بأن المدفوع الى المولى عوض عن رقبة من شأنها أن تقوم و تزال يد المولى عنها، فدخلت تحت قوله تعالى وَ فِي الرِّقٰابِ.
[١] التهذيب ٧: ٣٥٠ حديث ١٤٢٩، الاستبصار ٣: ٢١٧ حديث ٧٩٠.
[٢] السرائر: ٣٠٥.
[٣] المختلف: ٥٦٦.