جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٨ - الأول العقد
و لو ملك نصفها و كان الباقي حرا لم تحل بالملك و لا بالدائم.
و هل تحل متعة في أيامها؟ قيل: نعم. (١)
ثم ارجع إلى عبارة الكتاب و اعلم أن قول المصنف: (فإن أجاز الشريك النكاح بعد البيع.) إشارة إلى قول الشيخ [١].
و قوله: (و كذا لو حللها) معناه و كذا في الجواز خلاف لو حللها الشريك لشريكه، فهو إشارة إلى قول ابن إدريس [٢].
قوله: (و لو ملك نصفها و كان الباقي حرا لم تحل له بالملك و لا بالدائم، و هل تحل متعة في أيامها؟ قيل: نعم).
[١] قد بيّنا أن سبب حل الفروج لا يتبعض و لا يتلفق من سببين مختلفين، فعلم أنه لو ملك نصف أمة و كان نصفها الآخر حرا، لا يحل له وطؤها بالملك على حال من الأحوال، لأن ملكه إنما هو النصف خاصة، فإن نصف الآخر حر، و ليس ملك النصف كافيا في حل الجميع.
و كذا لا تحل بالإباحة، لأنها إنما تصح من مالك الرقبة، أما المرأة فلا يصح تحليلها نفسها إجماعا، و كذا لا تحل بالعقد الدائم اتفاقا، للزوم تبعض السبب.
و هل يحل له وطؤها متعة إذا هايأها، و عقد عليها المتعة في أيامها؟ فيه قولان:
أحدهما- و به قال أكثر الأصحاب [٣]- المنع، للتبعيض الممنوع منه، فإنه لم يخرج بالمهاياة عن كونه مالكا للبعض و منافع البضع لا يتعلق به المهاياة قطعا، و لا يحل لها المتعة بغيره في أيامها.
و الثاني: و به قال الشيخ في النهاية الجواز [٤]، عملا بما روي عن الباقر عليه
[١] النهاية: ٤٨٠.
[٢] السرائر: ٣٠٦.
[٣] انظر: إيضاح الفوائد ٣: ١٤٩، التنقيح الرائع ٣: ١٤٥، المختصر النافع: ٨٤.
[٤] النهاية: ٤٩٤.