جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٧ - الأول العقد
و لو زنا العبد بأمة غير مولاه فالولد لمولى الأمة، و لو زنا بحرة فالولد حر. (١)
و لو زوّج عبده أمته، ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال منشؤه: من أنه عقد أو إباحة، (٢)
قوله: (و لو زنا العبد بأمة غير مولاه فالولد لمولى الأمة، و لو زنا بحرة فالولد حر).
[١] المراد إنه إذا زنا العبد فحصل الولد من دون أن يكون ثم عقد نكاح، و وجه كون الولد لمولى الأمة أن الزاني لا ماء له فلا ولد له، و لما كان الولد كالجزء من الام وجب أن يكون لمولاها، و وجه كونه حرا فيما إذا زنا بحرة لما قلنا من أن الزاني لا ولد له.
و الأصل في الولد الحرية، لأن الأصل في كل انسان ذلك، و الرقية إنما تثبت بأمر طارئ، و هو منتف هنا.
فإن قيل: الولد نماء الأب فيكون لمولاه.
قلنا: هو ايضا نماء الأم الحرة فيجب أن لا يكون عليه سلطان.
و الحاصل أنه مع النكاح في الولد التفصيل السابق، و في السفاح ما ذكر ها هنا، و لا بعد في اختلاف الحكم باختلاف السبب، و الظاهر أن هذا لا خلاف فيه بين الأصحاب.
قوله: (و لو زوّج عبده أمته ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال، ينشأ من أنه عقد أو إباحة).
[٢] لا ريب أن إنكاح السيد العبد من أمته يستدعي صيغة من طرف السيد هي صورة إيجاب، لكن هل يشترط القبول إما من المولى أو من العبد؟ فيه قولان للأصحاب و اشكال عند المصنف ينشأ: من احتمال كونه عقدا، و العقد إنما يتحقق