جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٣ - الأول العقد
و لو تعدد المالك افتقر إلى اذن الجميع قبل العقد، أو إجازتهم بعده. (١)
و يحتمل ثبوت المهر و النفقة في كسب العبد و ربح تجارته، و لا يضمن السيد، بل يجب أن يمكنّه من الاكتساب، (٢)
و الجواب عما سبق أن العقد و إن لم يتضمن ثبوت المهر في ذمة السيد، إلّا أنه يمتنع وقوعه إلّا كذلك، لما قلناه.
قوله: (و لو تعدد المالك افتقر إلى اذن الجميع قبل العقد، أو إجازتهم بعده).
[١] لأن كل واحد منهم مالك، فيعتبر في كل واحد منهم ما يعتبر في المالك الواحد، و حينئذ فيوزّع عليهم المهر و النفقة بالحصة.
قوله: (و يحتمل ثبوت المهر و النفقة في كسب العبد و ربح تجارته، و لا يضمن السيد بل يجب أن يمكّنه من الاكتساب).
[٢] ذكر الشارح الفاضل ما حاصله: إن ما ذكره المصنف في المطلب الخامس في الأحكام من الفصل الثالث: في الأولياء، من أن المولى إذا أذن لعبده في النكاح و أطلق ثبت قدر مهر المثل على المولى لو نكح بأزيد منه، لم يكن ترجيحا مانعا من النقيض، أو أنه رجع عنه إلى كون المهر و النفقة في كسب العبد [١].
و ما ذكره غير واضح إذ ليس في كلامه ما يدل على اختيار كون المهر و النفقة في كسب العبد بحال، فإنه لم يذكر ذلك إلّا احتمالا. و قد ذكر قبله بيسير إن على المولى مع اذنه مهر العبد و نفقة زوجته، فكيف يكون هذا رجوعا عما سبق. و لا ريب أن الاحتمال لا ينافي صورة الجزم، لأنه مع ترجيح أحد الطرفين يجوز ذكره بصورة الجزم لتعيّن العمل به لا محالة.
[١] الإيضاح ٣: ١٣٨.