جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٣
و الاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال و الشرف و عادة أهلها ما لم يتجاوز السنة و هو خمسمائة درهم، فإن تجاوز ردت إليها. (١)
و سواء كانا عالمين بقدر مهر المثل أو جاهلين أو بالتفريق. و في وجه للشافعية [١] بطلان الفرض مع جهلهما أو جهل أحدهما بمهر المثل، بناء على وجوب مهر المثل بالعقد و ان المفروض بدله، و كذا فيما إذا فرضنا زيادة على مهر المثل وجه بالبطلان مبني على ذلك، و قد سبق ما يدل على بطلان المبني عليه.
قوله: (و الاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال و الشرف و عادة أهلها، ما لم يتجاوز السنة و هو خمسمائة درهم، فإن تجاوز ردّ إليها).
[١] لا ريب أن مهر المثل هو قيمة المثل بالنسبة إلى البضع، و المراد به ما يليق بذله في مقابل نكاح أمثالها، و الحاجة تمس إليه في مواضع منها التسمية الفاسدة، و منها إذا نكح عدة نساء بمسمّى واحد فإنه يصح و يوزّع على مهور أمثالهن، و منها الوطء في النكاح الفاسد و الشبهة و الإكراه، فإنه يوجب مهر المثل، و كذا ما جرى هذا المجرى، و منها المفوضة و هي المقصودة بالبيان هنا.
إذا تقرر ذلك فقد قال المصنف: إن (الاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال و الشرف و عادة أهلها ما لم يتجاوز مهر السنة)، فاعتبر فيه ثلاثة أمور، لكن استفيد من آخر كلامه اعتبار كل ما يختلف لأجله المهر و إن كان الموجود في عبارته ما يختلف لأجله النكاح، و لا يريد به إلّا المهر.
و به صرح في التحرير [٢]، و كذا الشيخ في المبسوط [٣]، و جماعة من الأصحاب [٤]، و اقتصر المفيد على اعتبار الشرف و الجمال [٥]، و اعتبر أبو الصلاح السن
[١] المجموع ١٦: ٣٧٢.
[٢] التحرير ٢: ٣٥.
[٣] المبسوط ٤: ٢٩٩.
[٤] منهم ابن حمزة في الوسيلة: ٣٤٨.
[٥] المقنعة: ٧٨.