جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢١
و لا يجب مهر المثل و لا المتعة بنفس العقد (١)، فلو مات أحدهما قبل الدخول و الطلاق و الفرض فلا شيء، و بعد الدخول مهر المثل، و بعد الفرض المفروض. (٢)
قوله: (و لا يجب مهر المثل و لا المتعة بنفس العقد).
[١] أما المتعة فإنما تجب بالطلاق قبل المسيس و الفرض فلا يجب بنفس العقد، و أما مهر المثل فبعض الشافعية أوجبه بالعقد [١]، و أصحابنا على وجوبه بالوطء.
و قد أوردنا في أول الباب رواية منصور بن حازم [٢]، الدالة على ذلك، و يؤيده أن العقد سبب في وجوب ما تضمنه دون ما لم يذكر فيه، لانتفاء سببه.
قال الشيخ في المبسوط: مفوضة البضع لا تملك بالعقد مهرا أصلا، و إنما تملك بالعقد أن تملك [٣].
فرع: لا تجب المتعة عندنا إلّا في مفوضة البضع إذا طلقت قبل المسيس و لم يفرض لها مهر، و هل يستحب لباقي المطلقات؟ الأصح نعم، و قد نطق القرآن بالحكم في قوله تعالى لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ [٤] الآية.
قوله: (فلو مات أحدهما قبل الدخول و الطلاق و الفرض فلا شيء، و بعد الدخول المثل، و بعد الفرض المفروض).
[٢] وجه عدم وجوب شيء انتفاء سبب الوجوب، لأنه في صورة التفويض منحصر في الفرض و الدخول، لثبوت سببيتهما له في الكتاب و السنة و انتفائهما عن الموت، لعدم النص، فيتمسك بأصالة العدم و أصالة براءة الذمة.
و قد روى الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السلام: في المتوفى عنها زوجها
[١] قاله أبو إسحاق، انظر المجموع ١٦: ٣٧٢.
[٢] التهذيب ٧: ٣٦٢ حديث ١٤٦٧، الاستبصار ٣.
[٣] المبسوط ٤: ٢٩٦.
[٤] البقرة: ٢٣٦.