جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢ - الفصل الثاني في الأحكام
..........
الباقر عليه السلام إلى أن قال: «و إن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان و عدتها قران» [١].
و في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال: «و كذلك المتمتعة، عليها ما على الأمة» [٢] و لا شك في قوة هذا القول. و إمكان الجمع بين الأخبار كلها بالحمل عليه، فإن اعتبار الحيضة الثانية أو نصف الحيضة من العدة مجاز، من حيث اعتبارها في الجملة، لامتناع تحقق العدة من دونها.
إلّا أن قول الشيخ أحوط و أقرب الى يقين البراءة، هذا إذا كانت تحيض. فإن كانت في سن من تحيض و لا تحيض فعدتها خمسة و أربعون يوما، و قد تطابق على ذلك الأخبار و كلام الأصحاب.
و إذا توفي عنها الزوج اعتدت بأربعة أشهر و عشرة أيام، سواء دخل بها أم لا، كما في الدوام. و الحجة عليها قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً [٣] الآية، و صدق الزوجة عليها قبل الدخول و بعده على حد سواء. و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة؟ قال: «تعتد أربعة أشهر و عشرة» [٤] الحديث و صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال: سألته ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي يتمتع بها؟ قال: «أربعة أشهر و عشرة أيام»، ثم قال: «يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة، و على اي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو بملك يمين» [٥] الحديث.
[١] الكافي ٦: ١٦٧ حديث ١٠، التهذيب ٨: ١٣٤ حديث ٤٦٦، الاستبصار ٣: ٣٣٥ حديث ١١٩٢.
[٢] التهذيب ٧: ١٥٧ حديث ٥٤٥، الاستبصار ٣: ٣٥٠ حديث ١٢٥٢.
[٣] البقرة: ٢٣٤.
[٤] الفقيه ٣: ٢٩٦ حديث ١٤٠٧، التهذيب ٨: ١٥٧ حديث ٥٤٤، الاستبصار ٣: ٣٥٠ حديث ١٢٥١.
[٥] الفقيه ٣: ٢٩٦ حديث ١٤٠٨، التهذيب ٨: ١٥٧، الاستبصار ٣: ٣٥٠ حديث ١٢٥٢.