جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو أسلم المشرك عن كتابية فما زاد بالعقد المنقطع ثبت و إن لم يدخل. (١)
و لو أسلمت قبله بطل إن لم يكن دخل، و إن كان دخل انتظرت العدة أو المدة، فإن خرجت إحداهما قبل إسلامه بطل العقد و عليه المهر، و إن بقيتا فهو أملك. (٢)
فإن ظاهر كلام الشيخ، في تنزيل الرواية المرسلة السابقة على كون الزوجة المسؤل عنها أمة [١] يقتضي القول به، و الاخبار الصحيحة بخلافه، و قد تقدمت، و الأصح الاعتداد بأربعة أشهر و عشرة أيام كالحرة، و به صرح ابن إدريس [٢].
و أما الحكم الثاني فإنه مبني على الأول، و تقريبه يعلم مما سبق.
قوله: (و لو أسلم المشرك عن كتابية فما زاد بالعقد المنقطع ثبت و إن لم يدخل).
[١] وجهه: إن نكاح الكفر صحيح، و إن أحكام نكاح الإسلام تجري عليه كل بحسبه، و استدامة نكاح الكتابية دواما و متعة جائزة قطعا.
قوله: (و لو أسلمت قبله بطل إن لم يكن دخل، و إن كان دخل انتظرت العدة أو المدة، فإن خرجت إحداهما قبل إسلامه بطل العقد و عليه المهر، و إن بقيتا فهو أملك بها).
[٢] قد علم غير مرة أن المسلمة لا يجوز نكاحها للكافر كتابيا كان أو غيره فإذا أسلمت الزوجة قبل الدخول دون الزوج بطل النكاح المنقطع كما يبطل الدائم، و إن كان إسلامها بعد الدخول انتظرت خروج العدة أو المدة.
[١] التهذيب ٨: ١٥٨ ذيل الحديث ٥٤٧، الاستبصار ٣: ٣٥١ ذيل الحديث ١٢٥٤.
[٢] السرائر: ٣٣٩.