جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٧
الولي، فيصح التفويض وثوقا بنظره، فعلى الأول لو طلقها قبل الدخول فنصف مهر المثل، و على الثاني المتعة. (١)
الولي، فيصح التفويض وثوقا بنظره، فعلى الأول لو طلقها قبل الدخول فنصف مهر المثل، و على الثاني المتعة).
[١] هذا استدراك لما عساه يتوهم من قوله: (دون من انتفى عنها أحد الوصفين) و المعنى أن من انتفى عنها البلوغ و الرشد لا يجوز تزويجها مفوضة لغير وليها. أما الولي فإنه إذا زوّجها كذلك مع وجود المصلحة كان صحيحا، و كذا يصح النكاح إذا زوّجها بدون مهر المثل مع المصلحة، لأن صحة تصرفات الولي كلها دائرة مع المصلحة، فحيث وجدت كان تصرفه معتبرا.
فإن قيل: عبارة المصنف خالية من التقييد بالمصلحة كما هو واضح.
قلنا: يدل على التقييد قوله فيما بعد: (ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر الولي).
فقوله: (و قيل: يثبت مهر المثل بنفس العقد) إشارة إلى قول الشيخ رحمه اللّه، فإنه حكم بصحة النكاح و بطلان التفويض، لوجوب مراعاة عوض المثل للبضع في النكاح كما في المعاوضة على سائر الأموال، و أوجب مهر المثل بنفس العقد لفساد التفويض [١].
و لو لم يجب المهر بنفس العقد لكان التفويض صحيحا، إذ لا واسطة بين الصحة و الفساد، و كذا القول في عقده على أقل من مهر المثل.
و قد تقدم الكلام في ذلك مستوفى، ورد المصنف كلام الشيخ بما ذكره من الاشكال، و تنقيحه: إن النكاح منوط بالمصلحة و هي منوطة بنظر الولي، فإذا اقتضى نظره وجود المصلحة في التفويض وقع صحيحا وثوقا بنظره، و الفرض وجود المصلحة
[١] المبسوط ٤: ٢٩.