جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٦ - الثالث الشرط
و لو سمّى لها شيئا و لأبيها شيئا لزم مسمّاها خاصة.
و لو أمهرها شيئا و شرط أن يعطي أباها منه شيئا، قيل: لزم الشرط. (١)
قوله: (و لو سمّى لها شيئا و لأبيها شيئا لزم مسمّاها خاصة، و لو أمهرها شيئا و شرط أن يعطي أباها منه شيئا، قيل: لزم الشرط).
[١] هنا مسألتان، لأنه إما أن يكون المسمّى للأب خارجا عن المهر، أو من جملة المهر.
الاولى: أن يكون خارجا عن المهر فيصح العقد و يلغو ما سماه للأب، صرح به الشيخ في النهاية [١]، و عامة الأصحاب، لرواية الوشاء عن الرضا عليه السلام انه سمعه يقول: «لو أن رجلا تزوج امرأة و جعل مهرها عشرين ألف و جعل لأبيها عشرة آلاف، كان المهر جائزا و الذي جعله لأبيها فاسدا» [٢].
و قال ابن الجنيد: و لا يلزم الزوج غير المهر من جعالة جعلها الولي أو واسطة، و لو وفى الزوج بذلك تطوعا كان أحوط، فإن طلقها قبل الدخول لم يكن عليه إلّا نصف الصداق دون غيره، فإن كان قد دفع ذلك يرجع بنصف المهر و كل الجعالة على الواسطة [٣].
و قال المصنف في المختلف: إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح و فعله لزمه و لم يسقط منه شيء بالطلاق [٤]. و ما ذكره المصنف صحيح، إلّا أنه على ما فرض لا دخل لذكر ذلك في العقد بالنسبة إلى اللزوم و عدمه.
و ينبغي أن يكون موضوع المسألة ما إذا اشترط لأبيها شيئا، يكون ثبوته مستندا الى عقد النكاح. أما إذا اشترط له شيئا على جهة التبرع خارجا عن المهر
[١] النهاية: ٤٧٣.
[٢] التهذيب ٧: ٣٦١ حديث ١٤٦٥، الاستبصار ٣: ٢٢٤ حديث ٨١١.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٤٩.
[٤] المختلف: ٥٤٩.