جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦١ - الأول في الصحيح
و لو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت، و ليس له الاسترداد. (١)
و إذا سلّم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف و الاستحداد. (٢)
للمهر، بمعنى أنه لا يجب على الزوج تسليمه أولا. بل يسلم مع تسليمها كما سبق تحقيقه.
و لا يخفى أن هذا لا يتخرج على القول بوجوب مبادرة الزوج الى تسليم المهر فيكون دليلا على عدم اختيار المصنف له، و إن كان بعد الوطء فقد حصل القبض من طرف الزوج و استقر المهر جميعه و تعيّن وجوب دفعه بطلبها، فإن لم يدفعه اجبر عليه لا محالة، و قد سبق أنها لو أرادت الامتناع لتقبضه في هذه الحالة لم يكن لها ذلك.
و لا يخفى أن الاستثناء من سقوط الطلب في جميع الأوقات إلّا أوقات تحقق الوطء، فإن الطلب لا يسقط لاستقرار المهر بالوطء.
قوله: (فلو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت، و ليس له الاسترداد).
[١] و المراد: انه لو بادر الزوج و سلم إليها الصداق فامتنعت من التمكين و لو من غير عذر أجبرت على التمكين لا محالة، و ليس له استرداد الصداق، لأنه تبرع بالتسليم فلم يكن له الرجوع، كما لو عجل المديون الدين المؤجل. و على القول بوجوب التسليم للصداق أولا على الزوج له الاسترداد، لأن ذلك شرط تسليم العوض، كذا قيل، فعلى هذا يكون منع المصنف إياه من الاسترداد دليلا على عدم اختيار هذا القول.
قوله: (و إذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف و الاستحداد).
[٢] الاستحداد: استفعال من الحديد، و هو هنا كناية عن ازالة الشعر و لو بغير