جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٢ - الأول في الصحيح
و لا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز، و لا لأجل الحيض، لإمكان الاستمتاع بغير القبل، (١)
الحديد كالاطلاء بالنورة و إن كان أصله الإزالة بالحديد.
و ظاهر قول المصنف: (فعليه أن يمهلها مدة استعدادها) الوجوب، و لم يقدر المدة، و قدرها الشيخ في المبسوط بثلاثة أيام و قوى وجوبها، محتجا بقوله عليه السلام و نهيه أن يطرق الرجل اهله ليلا، و بأن العادة جارية بذلك [١]، هذا محصل استدلاله.
و يؤيده ما روي في الحديث: «أمهلوا كي تمتشط الشّعثة و تستحدّ المغيّبة» [٢] و لا دلالة في الأخبار على المدة على الوجوب، و ذهب في التحرير الى عدم الوجوب لانتفاء مقتضيه [٣].
و يمكن أن يقال: في ذلك حق للمرأة، لأنه إذا رآها على غير حال الاستعداد لم يؤمن بنفرة منها فيكون مضرا بحالها.
و يمكن القول بالوجوب و التحديد بالحاجة لا بثلاثة أيام، و كيف كان فمتى أوجبنا امهالها لم يجز التعرض إليها حتى تنقضي مدته.
و اعلم أن قوله: (بالتنظيف) صحيح، لأن المراد تنظيف نفسها بامتشاط و ازالة الأوساخ، و لو قال كالتنظيف لكان أوقع.
قوله: (و لا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز، و لا لأجل الحيض، لإمكان الاستمتاع بغير القبل).
[١] أي: لا يجب ذلك، فلو طلبت الإمهال لأجل تهيئة الجهاز و هو بفتح الجيم و الكسر: ما تحتاج اليه العروس لم تجب الإجابة إجماعا، و يجبرها الحاكم على التمكين
[١] المبسوط ٤: ٣١٤.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٩٠ حديث ٢٧٧٨.
[٣] التحرير ٢: ٣٣.