جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٧ - الأول في الصحيح
الدفع بريء الزوج، و قبله تجب القيمة عند مستحيلة، سواء كان معيّنا أو مضمونا. (١)
و لا يتقدر المهر قلة و كثرة على رأي، ما لم يقصر عن التقوم كحبة
بعد الدفع بريء الزوج، و قيل تجب القيمة عند مستحليه سواء كان معيّنا أو مضمونا).
[١] إذا عقد الذميان و من جرى مجراهما على ما لا يصح تملكه للمسلم كالخمر و الخنزير صح فيما بينهم، فإن أسلم أحد الزوجين بعد دفع المهر المعقود عليه فلا شيء عليه للزوجة، لأن الزوج قد بريء بما دفعه قبل الإسلام، و في قول لبعض العامة أن لها مهر المثل، لفساد ذلك القبض [١].
و لا فرق في ذلك بين كون المسلم هو الزوج أو الزوجة، لأن المسلم لا يجوز له دفع الخمر دينا و لا قبوله كذلك، و إن كان إسلامه قبل الدفع لم يجز دفع المعقود عليه، ثم ما الذي يجب؟ الأصح أنه تجب القيمة عند مستحيلة، و يحتمل وجوب مهر المثل، و يحتمل وجوب المتعة بالطلاق قبل الدخول، و قد سبق تحقيق ذلك في نكاح الكفر.
و لا فرق في ذلك بين كون المهر المحرم معينا أو دينا مضمونا في الذمّة.
و ذهب بعض العامة إلى أنه لا شيء لها، لأنها رضيت بالخمر فيدام عليه حكم رضاها، و قد تعذر القبض بالإسلام فسقطت المطالبة [٢].
و ذهب بعض الى أن المسمّى إن كان معينا و هو محرم لم يستحق غيره و لا رجوع الى مهر المثل [٣].
قوله: (و لا يتقدر المهر قلة و كثرة على رأي ما لم يقصر عن التقويم
[١] انظر المنتقى ٣: ٢٨٨.
[٢] انظر: المجموع ١٦: ٣٣٢، المنتقى ٣: ٢٨٨.
[٣] انظر: المنتقى ٣: ٢٨٨.