جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢ - الفصل الثاني في الأحكام
..........
شرطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها و أوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح، فإن أجازته جاز، و إن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح» [١].
وجه الدلالة: إن قوله عليه السلام: «إذا شرطت على المرأة شروط المتعة» المراد به شرط ذلك قبل العقد، كما يجري بين الرجل و المرأة من الكلام قبل العقد، و كذا كل من المتعاقدين.
و قوله عليه السلام: «فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح» المراد به إذا حصل الشروع في العقد و جرى الإيجاب.
و قوله عليه السلام: «فإن أجازته جاز» المراد به حصول القبول منها على هذا الوجه.
و قال الشيخ في النهاية: كل شرط يشترطه الرجل على المرأة إنما يكون له تأثير بعد ذكر العقد، فإن ذكر الشروط و ذكر بعدها العقد كانت الشروط التي تقدّم ذكرها باطلة، فإن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط [٢].
حجة الشيخ حسنة عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السلام، قال: «ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح، و ما كان بعد النكاح فهو جائز» [٣].
و يمكن أن يريد الشيخ بالنكاح الإيجاب مجازا، فلا يكون مخالفا لما سبق، و عليه تحمل الرواية.
فرع: لو تراضيا على شيء قبل العقد، ثم عقدا و لم يذكراه إما نسيانا أو اعتقاد أن ذكره سابقا كاف عن إعادته في العقد، ففي صحته مطلقا تمسكا بعموم:
[١] الكافي ٥: ٤٥٦ حديث ٣، التهذيب ٧: ٢٦٤ حديث ١١٣٩.
[٢] النهاية: ٤٩٣.
[٣] الكافي ٥: ٤٥٦ حديث ١، التهذيب ٧: ٢٦٢ حديث ١١٣٤.