جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٢ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة
و ملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد فإن كان المالك الرجل استباح بالملك، و إن كانت المرأة حرمت عليه، فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم جددت العقد. (١)
و رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: رجل أعتق مملوكته و جعل عتقها صداقها ثم طلقها قال: «مضى عتقها و ترد على السيد نصف قيمتها تسعى فيه و لا عدة عليها» [١].
و الجواب عن الاخبار المتقدمة الطعن في سندها، قال المصنف في المختلف:
يونس بن يعقوب كان فطحيا قبل و قد رجع، و رواية أبي بصير مرسلة، و عباد عامي [٢]، و هنا كلامان:
الأول: بناء على الأصح الواجب للسيد عليها هو قيمة النصف و في العبارة نصف القيمة، و كذا في الرواية، و فيه تسامح، لأن التشقيص قد تنقص به القيمة و الواجب هو قيمته على تقدير التشقيص، لأن القيمة بدل منه.
الثاني: إنما تعتبر القيمة وقت العقد، لأنه وقت ملك المهر و وقت دخوله في ضمان الزوجة، و الطلاق يقتضي عود نصف المعقود عليه للزوج.
و اعلم أن في رواية عبد اللّه بن سنان: أنها تسعى في قيمة النصف، و هو مشكل، لأنه دين يجب أن يكون كسائر الديون يجب الانظار به مع الإعسار، و لم يصرح المصنف بذلك في العبارة بل اقتصر على ذكر الرجوع و هو الأنسب بالحال.
قوله: (و ملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد، فإن كان المالك الرجل استباح بالملك، و إن كانت المرأة حرمت عليه، فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم جددت العقد).
[١] قد سبق في أول
[١] الفقيه ٣: ٢٦١ حديث ١٢٤٢، التهذيب ٧: ٤٨٢ حديث ١٩٣٨.
[٢] المختلف: ٥٧٣.