جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٦ - المطلب الثاني ملك المنفعة
..........
عنه [١].
و نقل عن الباقين الأكثرين كالشيخين [٢] و غيرهما من المشيخة أنه تمليك منفعة مع بقاء الأصل، و اختار الثاني. و كلام الشيخ في المبسوط [٣] قريب من هذا، فإنه لما ذكر اختلاف الأصحاب قال: إن منهم من قال: إنه عقد و التحليل عبارة عنه.
و منهم من قال: هو تمليك منفعة مع بقاء الأصل، و قوّاه و قال: إنه يجري مجرى إسكان الدار و أعمارها، قال: و لأجل هذا يحتاج الى أن تكون المدة معلومة، و مقتضى هذا انه يفتقر الى تعيين المدة.
و قال في النهاية: و يحل له منها مقدار ما يحلله مالكها، إن يوما فيوما و إن شهرا فشهرا على حسب ما يريد [٤]، و لم يذكر حكم الإطلاق.
و اختار المصنف في المختلف الجواز بغير مدة [٥]، وفاقا لما يشعر به كلام ابن إدريس [٦]. و الأصح انه تمليك منفعة، و أن تعيين المدة غير شرط.
أما الأول، فلأن الحل دائر بين العقد و الملك، و لما امتنع الأول هنا تعيّن الثاني، و إنما قلنا: إن كونه عقدا ممتنع، لأن العقد منحصر في الدوام و المتعة، و انتفاء الأول ظاهر، لأن ثبوته يستلزم توقف رفعه على الطلاق، و أنه يجب بالدخول المهر، و نحو ذلك
[١] الانتصار: ١١٨.
[٢] الشيخ المفيد في المقنعة: ٨٠، و الشيخ الطوسي في المبسوط ٣: ٧٥.
[٣] المبسوط ٤: ٢٤٦.
[٤] النهاية: ٤٩٤.
[٥] المختلف: ٥٧٠.
[٦] السرائر: ٣١٣.