جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٣ - المطلب الثاني ملك المنفعة
..........
و المصنف في الإرشاد- على أنه لا يفيد الحل وقوفا مع ظاهر النصوص و مراعاة الاحتياط، فإن الأمر في الفروج شديد، و تمسكا بالأصل فيما عداه.
و ذهب في المبسوط [١]، و ابن إدريس [٢]، و نجم الدين [٣] الى جواز لفظ الإباحة، و هو مقرّب المصنف لاشتراك الإباحة و التحليل في المعنى، و يجوز اقامة كل من المترادفين مقام الآخر كما بيّن في الأصول.
لا يقال: فعلى هذا يكفي لفظ العارية، للاشتراك في المعنى.
لأنا نقول: الأكثر على أنه لا يكفي.
و رواية أبي العباس البقباق عن الصادق عليه السلام، حيث سأله عن عارية الفروج فقال: «حرام» ثم مكث قليلا و قال: «لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه» [٤] نص في المنع، و الأصح الأول.
و يمنع الاكتفاء بالمرادف مطلقا، فإن في النكاح شائبة العبادة، و كثير من أحكامه توقيفية و الاحتياط فيه من أهم المطالب.
و لو قال: أذنت لك في وطئها، أو سوغته لك، أو ملّكتك إياه فعند المصنف أنه كالإباحة في إفادة الحل، لأنها بمعناها. و يلزمه أن يكون لفظ الهبة كذلك، لأن وهبت و ملّكت بمعنى واحد، إلّا أن يقال: إن الهبة لا تتعلق بما سوى الأعيان، بخلاف التمليك فإنه قد يتعلق بالمنافع كما سبق في الإجارة.
و الأصح المنع في الجميع اقتصارا على موضع اليقين.
[١] المبسوط ٣: ٥٧.
[٢] السرائر: ٣١٤.
[٣] الشرائع ٢: ٣١٦.
[٤] الكافي ٥: ٤٧٠ حديث ١٦، التهذيب ٧: ٢٤٤ حديث ١٠٦٣، الاستبصار ٣: ١٤٠ حديث ٥٠٥