جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٢ - المطلب الثاني ملك المنفعة
و الصيغة و هو لفظ التحليل، مثل أحللت لك وطأها، أو جعلتك في حل من وطئها، و الأقرب إلحاق الإباحة به.
و لو قال: أذنت لك، أو سوّغت، أو ملّكت فكذلك.
و لا تستباح بالعارية، و لا بالإجارة، و لا ببيع منفعة البضع. (١)
و هل يجوز إحلالها مدة الاستبراء؟ ينبغي أن يقال: إن كان الاستبراء عن وطء محتمل غير معلوم جاز و إن علم الوطء، فإن جوزنا ما سوى الوطء من الاستمتاعات فاقتصر على تحليل ما سواه حل، و إلّا فلا.
قوله: (و الصيغة: و هو لفظ التحليل، مثل: أحللت لك وطأها، أو جعلتك في حل من وطئها، و الأقرب إلحاق الإباحة به. و لو قال: أذنت، أو سوّغت، أو ملّكت فكذلك، و لا يستباح بالعارية، و لا بالإجارة، و لا ببيع منفعة البضع).
[١] الشرط الرابع: الصيغة، و لا خلاف في اعتبارها، لأن الفروج لا يكفي في حلها مجرد التراضي و لا أي لفظ اتفق، بل لا بد من صيغة متلقاة من الشرع، و قد أجمعوا على اعتبار لفظ التحليل، و به وردت النصوص [١]، فيقول: أحللت لك وطء فلانة، أو جعلتك في حل من وطئها.
و كذا مقدمات الوطء كالتقبيل، و لا يكفي: أنت في حل من وطئها، لعدم كونه صريحا في الإنشاء، و اختلفوا في لفظ الإباحة.
فالأكثر:- و منهم الشيخ في النهاية [٢] و اتباعه، و المرتضى [٣]، و ابن زهرة [٤]،
[١] انظر: الكافي ٥: ٤٦٨، التهذيب ٧: ٢٤١ حديث ١٠٥٢- ١٠٦٣.
[٢] النهاية: ٤٩٦.
[٣] الانتصار: ١١٨.
[٤] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٠.