جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠١ - المطلب الأول في العتق
[الفصل الثاني: في مبطلاته]
الفصل الثاني: في مبطلاته، و هي ثلاثة: العتق، و البيع، و الطلاق. (١)
[المطلب الأول: في العتق]
المطلب الأول: في العتق:
إذا أعتقت الأمة و كان زوجها عبدا، كان لها الخيار على الفور في الفسخ و الإمضاء، سواء دخل أو لا، (٢)
كان الأولى القول بكون العقد موقوفا، حذف و عوض التنوين عنه.
قوله: (الفصل الثاني: في مبطلاته، و هي ثلاثة: العتق، و البيع، و الطلاق).
[١] الضمير في (مبطلاته) يعود إلى العقد على الإماء، و سمّى العتق و البيع و الطلاق مبطلات له مجازا، من حيث ان كلا من العتق و البيع يؤل إلى إبطاله في كثير من الصور، و ليس جميع أقسامهما مبطلة له، فإن من أعتق مملوكته المزوجة تخيّرت كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و لو باعها تخيّر المشتري، و لو كانت موطوءة له حرم وطؤها بالعتق و البيع، و هنا كلام و هو أن مبطلات نكاح الإماء لا ينحصر فيما ذكره، فإن اللعان من المبطلات على قول، و الفسخ بالعيب و الإسلام و الارتداد كذلك، و كذا أمر المولى عبده باعتزال زوجته مملوكة المولى و منع المحلل له.
قوله: (المطلب الأول: في العتق. إذا أعتقت الأمة و كان زوجها عبدا كان لها الخيار على الفور في الفسخ و الإمضاء، سواء دخل أو لا).
[٢] لا خلاف بين العلماء في أن الأمة المزوجة بعبد إذا أعتقت ثبت لها الخيار، لما روى العامة و الخاصة أن بريرة عتقت فخيّرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و رووا