جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٦ - التاسعة لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الستة إلا خمس ما يبقى من الثلث بعد النصيب
ثلاثين جزء من نصيب بمثلها، فيبقى نصيبان و سبعة أجزاء من ثلاثين جزء من نصيب تعدل وصية و سبعة أجزاء من ستين جزء من وصية.
فاذن الوصية تعدل نصيبين، لأن عدد الأنصباء مثلا عدد الوصية، فالوصية اثنان، و النصيب واحد (١)، و المال ستة أنصباء و وصية، فهو إذن ثمانية، فنضرب ذلك في ثلاثة، لأن المال يجب أن يكون له نصف سدس (٢) و مخرجه
في خمسة و المرتفع في ستة و ذلك ستون، و المصنف لما نسبها بالكسور الصم اعتبر المخرجين بالنظر إلى ذلك، و المال واحد.
قوله: (فاذن الوصية تعدل نصيبين، لأن عدد الأنصباء مثل نصف الوصية، فالوصية اثنان، و النصيب واحد).
[١] إنما كانت الوصية تعدل نصيبين، لأن نصيبين و سبعة أجزاء من ستين جزءا من نصيب إذا بسطتها كانت سبعة و ستين، و وصية و سبعة أجزاء من ستين جزءا من وصية إذا بسطتها كانت سبعة و ستين أيضا.
فحيث كانت معادلة لسبعة و ستين جزءا الاولى كانت ستون من الأولى معادلة لستين منها، و ستون من الأولى هي مجموع نصيبين، و ستون من الثانية هي مجموع وصية، فيكون عدد الأنصباء- أي واحد منها- مثل نصف الوصية، فيكون النصيب واحدا، لأنه أقل ما يوجد صحيحا و تكون الوصية ضعفه.
قوله: (فنضرب ذلك في ثلاثة، لأن المال يجب أن يكون له نصف سدس).
[٢] إنما وجب ذلك: لأن الوصية الثالثة نصف سدس المال.
أقول: و لك أن تستخرج هذه المسألة بالجبر بطريق أسهل من هذا و أخصر، بأن تفرض ثلث المال نصيبا مجهولا و خمسة سهام ليكون الباقي بعد النصيب خمسا، فتسترجع من النصيب بقدر خمس الباقي، فيكون المال كله ثلاثة أنصباء مجهولة