جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٣ - المطلب الثاني في الأحكام
و إذا أوصى إليه بتفريق مال لم يكن له أخذ شيء منه و إن كان موصوفا بصفات المستحقين، و له إعطاء أهله و أولاده مع الوصف. (١)
و لو قال: جعلت لك أن تضع ثلثي فيمن شئت أو حيث رأيت، فله أن يأخذ كما يعطي غيره من غير تفضيل. (٢)
جواز الأخذ بين الغني و الفقير، لأن محط نظره هو العمل دون الفقر. و على هذا جرى المصنف في التذكرة [١] و هو ظاهر اختياره هنا.
قوله: (و إذا أوصى إليه بتفريق مال لم يكن له أخذ شيء منه و إن كان موصوفا بصفات المستحقين، و له إعطاء أهله و أولاده مع الوصف).
[١] أي: إذا أوصى إليه بتفريق مال في قبيل و كان منهم لم يكن له أن يأخذ منه شيئا، لأن المتبادر من اللفظ الصرف إلى غيره، و صرفه إلى نفسه خلاف ظاهر اللفظ، و للرواية.
نعم، لو دلت قرينة حالية أو مقالية على إرادة أخذه عوّل عليها، فيأخذ كأحدهم، إلّا أن تدل على أزيد. و لو كان أهله و أولاده بالصفة جاز إعطاؤهم قطعا، لتناول اللفظ لهم.
قوله: (و لو قال: جعلت لك أن تضع ثلثي فيمن شئت أو حيث رأيت، فله أن يأخذ كما يعطي غيره من غير تفضيل).
[٢] لما كان لفظ الموصي في هذا الفرض أدل على تفويضه في الصرف لنصبه على العموم، و ربط الأمر بمشيئته و رأيه، جاز له أن يأخذ هنا مثل غيره. و لو دلت قرينة على شيء تعيّن المصير إليه.
[١] التذكرة ٢: ٥١٤.