جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٠ - السابعة لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى
[السابعة: لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى]
السابعة: لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى، و إلّا دار، لأن ثبوته يستدعي النكاح المتوقف على صحة العتق في الجميع، المتوقف على بطلان المسمّى ليخرج من الثلث. (١)
قوله: (لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر، و دخل سقط المسمى، و إلّا دار، لأن ثبوته يستدعي النكاح المتوقف على صحة العتق في الجميع، المتوقف على بطلان المسمّى، ليخرج من الثلث).
[١] إذا أعتق المريض أمته و قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على مهر و دخل، فالذي قاله الشيخ [١] و الجماعة [٢] بناء على أن تبرعات المريض محسوبة من الثلث- أن المسمّى يبطل، لأن ثبوته يستلزم نفيه، و كل ما كان ثبوته مستلزما لنفيه فهو محال.
أما الاولى فلأن المسمّى إنما يثبت إذا كان النكاح صحيحا، و لا يصح إلّا إذا صح عتق جميع الجارية، و لا يصح عتق جميعها إلّا إذا وسع الثلث قيمتها، و لا يسعها إلّا مع انتفاء المهر المسمّى، فثبوت المسمّى يستلزم نفيه، و الثانية ظاهرة.
و حكى المصنف في التذكرة قولا- و لم يعيّن قائله-، و هو أن المعتقة تتخير، فإن عفت عن مهرها عتقت و صح النكاح، و إن لم تعف كان لها من مهر المثل بقدر ما عتق منها [٣]، و لا بعد فيه.
إذا عرفت ذلك، فاعلم أن قول المصنف: (ثم تزوجها على ثلث آخر) لا حاجة في تصوير المسألة إلى فرض كون المسمّى ثلث التركة، لأنه لو تزوجها على أقل ما يتمول قصر ثلث التركة عن قيمتها لو صح، فلم يعتق جميعها، و لم يصح النكاح.
و في التذكرة أطلق المهر و لم يقيده بكونه ثلثا [٤]، و هو الأولى. و التقييد بقوله:
[١] المبسوط ٤: ٩.
[٢] منهم الصدوق في الفقيه ٤: ١٤٤، و العلامة في المختلف، ٥١٤، و التحرير ١: ٣١٠.
[٣] التذكرة ٢: ٥٤٦.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٤٦.