روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٦ - بَابُ حُكْمِ مَنْ قُطِعَ عَلَيْهِ السَّعْيُ لِصَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا
ع عَنِ الرَّجُلِ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَيَسْعَى ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ أَرْبَعَةً فَيَلْقَاهُ الصَّدِيقُ فَيَدْعُوهُ إِلَى الْحَاجَةِ أَوْ إِلَى الطَّعَامِ قَالَ إِنْ أَجَابَهُ فَلَا بَأْسَ وَ لَكِنْ يَقْضِي حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقْضِيَ حَقَّ صَاحِبِهِ.
٢٨٥٧ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبَا الْحَسَنِ ع فَقَالَ لَهُ سَعَيْتُ شَوْطاً ثُمَّ طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَالَ صَلِّ ثُمَّ عُدْ فَأَتِمَّ سَعْيَكَ
______________________________
بن عبد الرحمن الأزرق[١] (الثقة) و
الظاهر أنه كلما ورد (عن يحيى الأزرق) فهو (ابن عبد الرحمن الثقة) بقرينة رواية
صفوان عنه غالبا أو علي بن النعماني أو هما «قال سألت أبا الحسن عليه السلام» و هو الأول
لعدم روايته عن الثاني صلوات الله عليهما، و يدل على جواز القطع لقضاء الحاجة و
على أن الإتمام أفضل، و يحتمل أن يكون لأجل عدم مجاوزة النصف.
«و روي عن ابن فضال» في الموثق كالصحيح كالشيخ[٢] و يدل على القطع للصلاة الواجبة و البناء و لو كان أقل من النصف.
و روى الكليني في القوي عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: الرجل يسعى بين الصفا و المروة ثلاثة أشواط أو أربعة ثمَّ يبول أ يتم سعيه بغير وضوء؟ قال: لا بأس، و لو أتم نسكه بوضوء كان أحب إلي[٣] و في الموثق كالصحيح عن ابن فضال قال: قال. أبو الحسن عليه السلام لا تطوف و لا تسعى إلا بوضوء[٤] و حمل على التأكد لما تقدم من الأخبار و يؤيده ما رواه الشيخ عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة على غير وضوء فقال، لا بأس[٥].
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الخروج الى الصفا خبر ٤٢- ٤٠.