روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - بَابُ مَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ فِيهِ وَ مَا لَا يَجُوزُ
بِهِ وَ هُوَ طَهُورٌ فَلَا تَتَّقِهِ أَنْ يُصِيبَكَ.
٢٦١٤ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمُحْرِمِ يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ الْمُزَرَّرَ قَالَ نَعَمْ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع لَا تَلْبَسْ طَيْلَسَاناً حَتَّى تَحُلَّ أَزْرَارَهُ وَ قَالَ إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ
______________________________
عبد الغفار قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: الطيب المسك، و العنبر، و الزعفران و
الورس، و خلوق الكعبة لا بأس به و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان: قال سألت أبا
عبد الله (ع) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال: لا بأس به و لا يغسله فإنه طهور[١] و في الصحيح
عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام المحرم يصيب ثيابه الزعفران
من الكعبة؟ قال لا يضره و لا يغسله[٢].
و روى الكليني في الصحيح، عن ابن أبي عمير- عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع): قال: سئل عن خلوق الكعبة للمحرم أ يغسل منه الثوب؟ قال: لا هو طهور، ثمَّ قال: إن بثوبي منه لطخا[٣].
«و روى الحلبي» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[٤] «عن أبي عبد الله (ع) في المحرم يلبس الطيلسان» الظاهر أنه ثوب يشمل البدن و ليس له كم و يكون فوق الثياب و يكون في بلاد الهند مخيطا، و عندنا من اللبد للمطر، و الظاهر تجويز الجميع بشرط أن لا يزر أزراره عليه، و الأحوط نزع الأزرار لئلا يزر الجاهل عليه أو ناسيا و إن لم يلزم الناسي شيء لكن لما كانت المقدمة اختيارية فهو بمنزلة العمد «فأما الفقيه» العالم «فلا بأس» لأن تقواه مانع من النسيان أيضا كما هو المجرب.
و روى الكليني في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يلبس الطيلسان مثل الحديث السابق[٥].
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صفة الاحرام خبر ٣٣- ٣٤.