روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
أَنْ يَتَسَنَّمَهَا.
٢١٣٥ وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِرَمْيِ الْجِمَارِ لِأَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ ع فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَيَرْجُمُهُ إِبْرَاهِيمُ ع فَجَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ وَ رُوِيَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَمَى الْجِمَارَ- آدَمُ ع ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ ع.
٢١٣٦ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْأَضْحَى لِتَشْبَعَ مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ
______________________________
و قوله (فإنه يحرم) يمكن أن يكون المراد به الحرمة الشرعية أو العقلية و هي أظهر و
قوله (أن يتسنمها) أي يركب على سنامها حقيقة أو مجازا بوسوسة إبدالها أو ركوبها و
الانتفاع بها أو عدم ذبحها، و سيجيء أحكامهما.
«و إنما أمر برمي الجمار إلخ» رواه صحيحا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رمي الجمار لم جعل؟ قال لأن إبليس اللعين كان يتراءى (أي يعرض نفسه لأن يرى) لإبراهيم عليه السلام في موضع الجمار فرجمه[١] و في الصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أول من رمى الجمار آدم عليه السلام و قال أمر جبرئيل عليه السلام إبراهيم عليه السلام ارم يا إبراهيم فرمى جمرة العقبة (أي رماه عندها) و ذلك أن الشيطان تمثل عندها[٢].
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» رواه عن السكوني[٣] و المراد به إطعام البعض كما سيذكر في محله، و رواه صحيحا، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن لحم الأضاحي قال: كان علي ابن الحسين و أبو محمد عليهما السلام يتصدقان بالثلث على جيرانهما و ثلث على المساكين و ثلث يمسكانه لأهل البيت و يمكن أن يكون المراد استحباب إطعام الزائد على المسمى للأكل
[١] هذا الخبر و الذي بعده أورده في العلل باب علة رمى الجمار خبر ١- ٢.