روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - بَابُ دُعَاءِ الضَّالِّ عَنِ الطَّرِيقِ
فَنَادِ- يَا صَالِحُ أَوْ يَا أَبَا صَالِحٍ أَرْشِدُونَا إِلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ.
٢٥٠٧ وَ رُوِيَ أَنَّ الْبَرَّ مُوَكَّلٌ بِهِ صَالِحٌ وَ الْبَحْرَ مُوَكَّلٌ بِهِ حَمْزَةُ
______________________________
يمنة فما سرنا إلا قليلا حتى عارضنا الطريق- و المسموع من المشايخ أن المنادي صاحب
الأمر صلوات الله عليه حتى إنه ذكر بعضهم: أنه ضل عن الطريق فيما بين الحرمين
فنادى فقال: رأيت بعد النداء شخصا من بعيد قريبا من عشرة فراسخ متوجها إلى ففي
لمحة جاء و سقاني و بغلتي الماء، ثمَّ قال: اركب و تقدمني حتى وصلت إلى الطريق،
ثمَّ غاب عني و لم أره في صحراء واسع ليس فيها مانع من جبل أو غيره.
«و روى (إلى قوله) حمزة» و المشهور أن الخضر عليه السلام يكون في البر و اليأس يكون في البحر فيمكن أن يكوناهما أو من أولياء الله من الإنس، و يمكن أن يكونا من الجن.
كما رواه البرقي، عن عمر بن يزيد قال: ضللنا سنة من السنين و نحن في طريق مكة، فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده فلما أن كان في اليوم الثالث و قد نفد ما كان معنا عمدنا إلى ما كان معنا من ثياب الإحرام و من الحنوط فتحنطنا و تكفنا بإزار إحرامنا فقام رجل من أصحابنا فنادى يا صالح يا أبا الحسين فأجابه مجيب من بعد فقلنا له: من أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا من النفر الذي قال الله عز و جل في كتابه (وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) و لم يبق منهم غيري فأنا مرشد للضال إلى الطريق قال، فلما نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق[١].
و روي عن زيد الشحام في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تدعو للضالة:
اللهم إنك إله من في السماء و إله من في الأرض و عدل فيهما، و أنت الهادي
[١] محاسن البرقي باب( بلا عنوان) بعد باب المشى خبر ٣ من كتاب السفر ص ٣٧٩.