روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٨ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
حَجَّةٍ وَ ثَلَاثُمِائَةِ عُمْرَةٍ وَ كَانَ يَأْتِيهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَ كَانَ يَحُجُّ عَلَى ثَوْرٍ وَ الْمَكَانُ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ ع الْحَطِيمُ وَ هُوَ مَا بَيْنَ بَابِ الْبَيْتِ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ طَافَ آدَمُ ع قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى حَوَّاءَ مِائَةَ عَامٍ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع حَيَّاكَ اللَّهُ وَ بَيَّاكَ يَعْنِي أَضْحَكَكَ اللَّهُ
______________________________
الحيوانات عظيمة «و كان يحج على ثور» يحمل زاده أو كان هديه أو الأعم «و المكان
الذي يبيت فيه عليه السلام الحطيم» النسخ من البيتوتة و الصواب (تيب) المجهول من
التوبة و كأنه من النساخ لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار و
جميل بن صالح. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما طاف آدم بالبيت و انتهى إلى
الملتزم (و المراد به الحطيم كما فهمه الصدوق و يدل عليه الخبر الآتي و هو بإزاء
الملتزم و هو أيضا ملتزم لإجابة الدعاء فيه لكونه أشرف بقاع الأرض و قد تقدم) قال
له جبرئيل عليه السلام: يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان قال: فوقف آدم و قال
يا رب إن لكل عامل أجرا و قد عملت فما أجري؟ فأوحى الله عز و جل إليه يا آدم قد
غفرت ذنبك قال: يا رب و لولدي (أو) لذريتي فأوحى الله عز و جل إليه، من جاء من
ذريتك إلى هذا المكان و أقر بذنوبه و تاب كما تبت و استغفر غفرت له[١].
و في الصحيح: عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: حدثني أبو بلال المكي قال:
رأيت أبا عبد الله عليه السلام طاف بالبيت ثمَّ صلى فيما بين الباب و الحجر الأسود ركعتين فقلت له: ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع فقال: هذا المكان الذي تيب على آدم فيه[٢] قوله «حياك الله» أي أبقاك أو فرحك أو ملكك أو سلم عليك «و لباك» أي أجاب تلبيتك، و قبل حجك، و في بعض النسخ (و بياك) كما هو في كتب العامة فقيل تابع (حياك) أو (أصلحك) أو (أضحكك) لما روي أنه لم يضحك بعد قتل ابنه مائة سنة حتى جاءه جبرئيل فقال: (حياك الله و بياك) أو (عجل لك ما تحب) أو (اعتمدك بالملك)
[١] ( ١- ٢) الكافي باب حج آدم( ع) خبر ٤- ٦.