روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٢ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
وَ وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْحَجُ
٢٢٥٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْحَجُّ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ
______________________________
فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه و ما تأخر و وقاه الله عذاب القبر و
أما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه و يستأنف العمل فيما بقي من عمره، و
أما الذي يليه فرجل حفظ في أهله و ماله[١].
و في الصحيح عن هشام بن الحكم- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج علي ثلاثة أصناف، صنف يعتق من النار و صنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه و صنف يحفظ في أهله و ماله و هو أدنى ما يرجع به الحاج[٢].
و في الحسن كالصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال: سمعته يقول ما وقف أحد في تلك الجبال إلا استجيب له فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم و أما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم[٣] و يشعر بأنه إذا تلف من الحاج شيء يظهر أنه من المغفورين «و قال الصادق عليه السلام إلخ» قد تقدم الأخبار فيه، و يؤيد ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن جندب عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الحج جهاد الضعيف ثمَّ وضع أبو عبد الله عليه السلام يده في صدره و قال:
نحن الضعفاء[٤] أي استضعفنا أهل الجور و أخذوا حقنا و لا يمكننا الجهاد فأبدلناه بالحج.
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما خبر ٤٠- ٤١- ١٩.