روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٢ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
٢١٨١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ كُورَةٍ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْكُورَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لِأَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
٢١٨٢ وَ سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَوْمَ عَرَفَةَ سَائِلًا يَسْأَلُ النَّاسَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَسْأَلُ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِنَّهُ لَيُرْجَى لِمَا فِي بُطُونِ الْحَبَالَى فِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْ يَكُونَ سَعِيداً.
٢١٨٣ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَمْ يَرُدَّ سَائِلًا.
وَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْداً لَهُ عَشِيَّةَ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ يُجْزِي عَنِ الْعَبْدِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ يُكْتَبُ لِلسَّيِّدِ أَجْرَانِ ثَوَابُ الْعِتْقِ وَ ثَوَابُ الْحَجِّ وَ رُوِيَ فِي الْعَبْدِ إِذَا أُعْتِقَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَنَّهُ إِذَا أَدْرَكَ أَحَدَ الْمَوْقِفَيْنِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ.
______________________________
بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)[١]
عنه (عليه السلام)- و الكورة بالضم المدينة و الناحية «و سمع علي بن الحسين
عليهما السلام (إلى قوله) الحبالى» أي يرجى من فضل الله لمن يكون حملا في هذا اليوم
في هذا الموضع أن يجعل سعيدا و إن كتب عليه شقاوته كما سيجيء أنه يكتب عليه في
بطن أمه سعيد- أو شقي، فكيف تسأل من الناس شيئا و لك لسان يمكنك الطلب من الله
تعالى، و في بعض النسخ، الجبال بالجيم و كأنه من سهو النساخ أو يكون المراد به مثل
الجواهر التي تكون في الجبال و سعادتها بأن تصير نفيسة أو صالحة لأن يشربها
الصلحاء و يعبدون الله تعالى بقوتها و فيه بعد.
«و كان أبو جعفر (عليه السلام) (إلى قوله) سائلا» و إن كان الأولى بالنظر إلى السائل أن لا يسأل فالأولى بالنظر إلى المسؤول أن لا يرده لكراهة رد السائل مطلقا سيما في ذلك اليوم.
«و من أعتق إلخ» سيجيء صحيحا عن أبي عبد الله (عليه السلام).
«و روي» سيذكر صحيحا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) و يذكر حكمه هناك إن شاء الله تعالى «و أعظم الناس إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح عن
[١] الكافي باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما خبر ٣٨ و أورد أيضا نحوه في خبر ١٩ فلاحظ.