روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦٨ - بَابُ السَّهْوِ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ
الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ ذَكَرَ قَالَ يُعْلِمُ ذَلِكَ الْمَكَانَ ثُمَّ يَعُودُ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ.
وَ قَدْ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَرْكَعُ خَلْفَ الْمَقَامِ رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَبِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ أَخَذَ جَازَ قَالَ وَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ نَسِيَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع فَلَمْ يَذْكُرْ.
______________________________
«قال
يعلم»
بضم الياء و كسر اللام أي يسم «ذلك المكان» حتى لا يحصل الزيادة و
النقصان «ثمَّ يعود (إلى قوله) إلى مكانه» من السعي و يتمه، و يؤيده ما رواه الشيخ
في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل يطوف
بالبيت ثمَّ ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقل
من ذلك قال: ينصرف حتى يصلي الركعتين ثمَّ يأتي إلى مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه[١].
«و قد رخص إلخ» لم نطلع على الرخصة، بل تقدم صحيحة محمد بن مسلم بخلافها، و يمكن أن يكون خبرا آخر و لا ينافي الرخصة، لكن الأخبار تدل على التضييق في القضاء هنا كما ستعرفه «قال و قلت له إلخ» لمنطلع عليه برواية ابن مسلم.
نعم رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم صلوات الله عليه فلم يذكر حتى ارتحل من مكة قال: فليصلهما حيث ذكر، و إن ذكرهما و هو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما[٢] و يدل على المضايقة، و البلد محتمل لمكة و لبلده.
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم صلوات الله عليه في طواف الحج و العمرة فقال: إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام فإن
[١] التهذيب باب الطواف خبر ١٤٥.