روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦١ - بَابُ طَوَافِ الْمَرِيضِ وَ الْمَحْمُولِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ
٢٨٢٢ وَ فِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْهُ ع قَالَ الْكَسِيرُ يُحْمَلُ فَيَرْمِي الْجِمَارَ وَ الْمَبْطُونُ يُرْمَى عَنْهُ وَ يُصَلَّى عَنْهُ.
وَ قَدْ رَوَى مُعَاوِيَةُ عَنْهُ ع رُخْصَةً فِي الطَّوَافِ وَ الرَّمْيِ عَنْهُمَا
٢٨٢٣ وَ قَالَ فِي الصِّبْيَانِ يُطَافُ
______________________________
«و
في رواية معاوية بن عمار» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح،
عن عبد الرحمن بن الحجاج و معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما الجمار[١].
«و قد روى معاوية» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام» قال، الصبيان يطاف بهم و يرمى عنهم- قال و قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها[٢].
فظهر منه و من غيره التخيير، و الرخصة التي ذكرها المصنف هي التخيير، لكن بتقديم الطواف بهم على الطواف عنهم استحبابا أو وجوبا، و يرجع إلى ما ما ذكره أكثر الأصحاب من أنه إذا كان صحيح العقل: مستمسكا لنفسه عن تلويث المسجد فإنه يطاف به لقدرته عليه و يطاف عنه مع عدمهما و هو أحوط.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت إلى جنب أبي عبد الله عليه السلام و عنده ابنه عبد الله و ابنه الذي يليه فقال له رجل أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل و هو مقيم بمكة ليس به علة؟ فقال: لا لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عني أي مع مرضي أو ثقلي سمى الأصغر و هما يسمعان[٣] (أي عبد الله الأفطح و من يليه).
و غرض إسماعيل أنهما لم يكونا أهلا لنيابة الطواف (أو) لئلا يتوهم أحد أنهما يصلحان للإمامة لنيابته لهما في الطواف كما توهموا في أبي بكر مع عدم الرخصة بل المنع أيضا كما ذكروه في صحاحهم عن عائشة.
[١] الكافي باب طواف المريض و من يطاف به إلخ خبر ٢ و التهذيب باب الطواف خبر ٧٥.