روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥٧ - بَابُ الْقِرَانِ بَيْنَ الْأَسَابِيعِ
بَيْنَ السُّبُوعَيْنِ وَ الطَّوَافَيْنِ فِي الْفَرِيضَةِ فَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَلَا بَأْسَ.
______________________________
قال
قال أبو عبد الله عليه السلام إنما يكره» أي يحرم على المشهور «بين
السبوعين و الطوافين» تفسيرها «في الفريضة فأما في النافلة فلا بأس» حرمة و إن كره
كما سيذكر و يؤيده ما رواه الكليني في القوي عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول إنما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا و الله ما به بأس[١].
«و قال زرارة» في الصحيح يمكن أن يكون من تتمة الخبر الأول و يكون تأييدا لما قاله عليه السلام و أن يكون خبرا برأسه- و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة قال طفت مع أبي جعفر عليه السلام ثلاثة عشر أسبوعا قرنها جميعا و هو آخذ بيدي ثمَّ خرج فتنحى ناحية فصلى ستا و عشرين ركعة و صليت معه[٢].
و ظاهر الأخبار أنه عليه السلام فعله تقية كما رواه الشيخ في الصحيح، عن البزنطي قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف الأسابيع (أو الأسباع كما في نسخة الشيخ التي هي بخطه و نقل منها الحسين بن عبد الصمد أبو شيخنا بهاء الدين محمد رحمه الله و قابلت نسختي معها و مع نسخة شيخنا التستري و مع نسخة شيخه الأردبيلي رضي الله عنهم أجمعين مع نسخ كثيرة معتمدة عليها مثل نسخة المولى حاجي محمد و كتبه أيضا من النسخة التي بخط الشيخ و قابلها مع نسخة جماعة من الفضلاء و نحن بالغنا مثلهم في ملاحظة النسخة و لو كان السهو معلوما منه رضي الله عنه فإن الشيخ باعتبار كثرة التصنيف حصل منه السهو الكثير، و نحن نشير إليها في ضمن إيرادنا النسخ الأخر من الكتب لكن قلما يكون مغير المعني و كان مساهلته رضي الله عنه باعتبار تجويزه النقل بالمعنى جميعا[٣] فيقرن فقال: لا الأسبوع و ركعتان و إنما
[١] الكافي باب الاقران بين الأسابيع خبر ٣.