روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٤ - بَابُ السَّهْوِ فِي الطَّوَافِ
بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَبَيْنَا هُوَ يَطُوفُ إِذْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ بَعْضَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْتِ وَ يُتِمُّ طَوَافَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ.
٢٨٠١ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ قَالَ فَلْيَضُمَّ إِلَيْهَا سِتّاً ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
______________________________
و الشيخ لكنهما ذكرا زيادة مختلفة، و ما ذكره الشيخ أصوب و كأنه سقط من نساخ
الكافي (فقلت له: فإنه طاف بالصفا و ترك البيت قال يرجع إلى البيت فيطوف به ثمَّ
يستقبل طواف الصفا فقلت له: فما الفرق بين هذين؟ فقال: لأنه قد دخل في شيء من
الطواف و هذا لم يدخل في شيء منه[١].
و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا و المروة قال: يرجع فيطوف بالبيت ثمَّ يستأنف السعي قلت إن ذلك قد فاته؟ قال، عليه دم أ لا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك؟ فإن بدأ بالطواف فطاف أشواطا ثمَّ سها فقطع الطواف و سعى بين الصفا و المروة سعيين ثمَّ ذكر فليقطع السعي و ليرجع إلى البيت فيتم طوافه ثمَّ يرجع إلى السعي فيبني على ما قطع عليه[٢].
فقد ظهر من الخبرين أن الدخول في شيء من الطواف كاف في البناء و لا يلزم مجاوزة النصف، (فما) ذكره أكثر الأصحاب من اشتراط المجاوزة في البناء و لم يشترطوا في السعي للمجاوزة، بل هو تابع للطواف يبني عليه حيث يبني عليه و يستأنف حيث يستأنف (غير ظاهر المأخذ) و القياس على نظائره باطل و سيذكر نظائره أيضا.
«و روي عن أبي أيوب» في الصحيح «قال: قلت (إلى قوله) ستا» حتى يصير طوافين و يكون الأول فريضة و الثاني نافلة «ثمَّ يصلي أربع ركعات»
[١] الكافي باب السهو في الطواف خبر ٨ و التهذيب باب الطواف خبر ٧٤.