روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٩ - بَابُ حُكْمِ مَنْ قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّوَافُ بِصَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا
وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَرِيحَ فِي طَوَافِهِ وَ يَقْعُدَ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَإِذَا رَجَعَ بَنَى عَلَى طَوَافِهِ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ.
______________________________
طوافه) و التغيير الذي في الأصل إن كان من المصنف أو الرواة فموهم خلاف المقصود و
إن كان خبرا آخر فيمكن حمله على المفصل و أن يقال بالتخيير في صورة عدم التجاوز عن
النصف، بل يمكن أن يقال الظاهر عدم البناء مطلقا في الفريضة سيما مع الفاصلة
الكثيرة بحيث يخرج عن كونه طائفا فالأحوط الإتمام و الإعادة.
بل الأحوط عدم القطع، كما رواه الشيخ في الصحيح، عن صفوان عن يحيى الأزرق قال، سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة أشواط فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال: إن أجابه فلا بأس، و لكن يقضي حق الله أحب إلي من أن يقضي حاجة صاحبه[١] و التعليل يسري إلى الطواف مع كونه أولى.
و الظاهر أن يحيى الأزرق هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق (الثقة) لعدم الوصف بالأزرق غيره في كتب الرجال، و لتصريح الشيخ في رواية صفوان و علي بن النعمان، عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق و سيجيء في باب السعي، لكن المصنف في الفهرست طريقه إلى يحيى الأزرق و كناه بابن حسان و إن أمكن أن يكونا واحدا كما ذكره بعض، لكن الاشتباه لا يرتفع و العمدة رواية صفوان و إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
و يدل على جواز الاستراحة في أثنائه أيضا ما رواه الكليني عن علي بن رئاب في الصحيح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، الرجل يعيي في الطواف أ له أن يستريح؟
قال: نعم يستريح ثمَّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها و يفعل ذلك في سعيه
[١] التهذيب باب الخروج الى الصفا خبر ٣٨.