روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٥ - بَابُ انْقِضَاءِ مَشْيِ الْمَاشِي
.........
______________________________
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا؟ قال:
فليمش فإذا تعب فليركب[١] و يدل على
مرجوحية الخفاء و على تعلق النذر بالمطلق إذا كان القيد مرجوحا كما ذكره الأصحاب.
و في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألته عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع قال فليحج راكبا[٢].
و روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله و عجز عن المشي قال فليركب و ليسق بدنة فإن ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه الجهد[٣].
و في الصحيح عن ذريح المحاربي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال فليركب و ليسق الهدي[٤].
و في الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال من هذه فقالوا أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فإن الله غني عن مشيها و حفاها قال فركبت[٥].
و هذا الخبر ورد في المرأة و إن كان السؤال مطلقا فيمكن أن يكون الحفا بل المشي مرجوحين بالنظر إليها و لا ينعقد النذر و لهذا أمرها بالركوب أما إذا كان النذر متعلقا بالمشي أو بالحفاء و كان الناذر رجلا فالظاهر لزومه مع المكنة و مع
[١] ( ١- ٢) الكافي باب النذور خبر ١٩- ٢٠ و ٢١ من كتاب الايمان و النذور.