روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٠ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي إِذَا أَدْرَكَهُ الْإِنْسَانُ يَكُونُ مُدْرِكاً لِلتَّمَتُّعِ
٢٧٧٢ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ مُتَمَتِّعاً بِعُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ فَلَمْ يَبْلُغْ مَكَّةَ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَدْخُلُ الْحَرَمَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ يَسْعَى وَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ يَذْبَحُ شَاتَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا لِمَنِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ أَنْ يَحُلَّهُ حَيْثُ حَبَسَهُ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ مِنْ قَابِلٍ
______________________________
و في القوي عن موسى بن عبد الله قال، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع
يقدم مكة ليلة عرفة قال، لا متعة له يجعلها حجة مفردة و يطوف بالبيت و يسعى بين
الصفا و المروة و يخرج إلى منى و لا هدي عليه، إنما الهدي على المتمتع[١].
و الظاهر أن الطواف و السعي هما الواجبان المقدمان، و يمكن أن يقال: بالتخيير بالنظر إلى غير الصرورة و لو قلنا به أيضا لكان التمتع أحوط بالنظر إلى من لم يحج حجة الإسلام و بالنظر إلى الأجير و العمل عليه إذا ظن أنه يدرك عرفات قبل المغرب و لو بالدخول فيه أما بالنظر إلى من يظن أنه يدرك اضطرارية مع اختياري المشعر (أو) الاضطراريان (أو) اختياري المشعر، فالظاهر أولوية النقل إلى الإفراد (ح) و الله تعالى يعلم.
«و روى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي» في الصحيح كالشيخ[٢]. «عن أبي جعفر عليه السلام» و يظهر منه أنه لا يدرك الحج باضطراري المشعر إلا أن يكون دخوله بمكة قريبا من الزوال أو بعده و نقل هذا الخبر في باب الاشتراط في الإحرام أو في الباب الذي بعده أنسب و تقدم.
[١] التهذيب باب الاحرام للحج خبر ٢٦.