روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
خُطَاهُ وَ يَغُضُّ بَصَرَهُ وَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَداً وَ لَا يَقْطَعُ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ لِسَانِهِ.
٢١٥٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ.
٢١٥٤ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ
______________________________
و لا يخفى ما في الاختلاف بين الثوابين و العملين، فإنه في الأول لمجموع الطواف و
في الثاني لكل خطوة و لا بعد في أن يكون هذا الثواب الجزيل باعتبار الأوصاف و
الحسر الكشف- و في بعض نسخ الفقيه (عن ذراعيه) بدل (رأسه) و كأنه سهو من النساخ، و
الجمع أولى.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام[١] «و روي إلخ» رواه في الصحيح، عن جميل، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا و لم يضعه إلا كتب الله له له عشر حسنات و محي عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا و لم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا، و المروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، فإذا رمى بالجمار خرج من ذنوبه- فعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كذا و كذا موطئا كلها يخرجه من ذنوبه، ثمَّ قال: فأنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج[٢] و روى الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام ما يقرب منه[٣].
و الخروج من الذنوب مكررا (إما) اعتبار أن كل واحد من هذه الأفعال علة مستقلة في الخروج (أو) إذا كان مع الشرائط فإن فقدت في بعضها فلا تفقد غالبا في المجموع (أو) يكون سببا لزيادة التطهير (أو) لزيادة الثواب إذا لم يوجد ذنب يطهره.
[١] الكافي باب فضل النظر الى الكعبة خبر ٢.