روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ جَنَى جِنَايَةً ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُشْرَبُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أَتَى مَا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي الْحَرَمِ أُخِذَ بِهِ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً.
٢١٤٩ وَ قَالَ ع دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُخُولٌ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْخُرُوجُ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنَ الذُّنُوبِ مَعْصُومٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ مَغْفُورٌ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ.
٢١٥٠ وَ قَالَ ع مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ بِسَكِينَةٍ وَ هُوَ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ غُفِرَ لَهُ
______________________________
«و
روي إلخ» سيجيء في صحيحة عبد الله بن سنان و غيرها ما يؤيدها و أنه المراد من
الآية «و قال عليه السلام إلخ» رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي جعفر
عليه السلام[١] أما قوله عليه
السلام «معصوم فيما بقي من عمره» يمكن أن يكون هذا الثواب لمن يدخله مع الإخلاص و
غيره من الشرائط فتخلفه كاشف، عن عدم حصول شرائطه أو مع عدم الموانع مثل إيفاء
حقوق الناس و يرجع إلى الأول.
«و قال عليه السلام إلخ» روى الكليني (في باب دخول مكة) في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من دخلها بسكينة غفر الله له ذنبه قلت: كيف يدخلها بسكينة قال: يدخل غير متكبر و لا متجبر[٢] و الظاهر أنه هذا الخبر و ظن الصدوق أن الضمير راجع إلى الكعبة (أو) لأن الكعبة أشرف مواضعها فيكون لها أيضا هذا الثواب بطريق أولى، و يحتمل أن يكون غير هذا الخبر و المراد بالسكينة الإيمان أو التواضع كما تقدم آنفا.
و روى الكليني، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له قلت: ما السكينة قال يتواضع[٣].
[١] الكافي باب في قوله تعالى و من دخله كان آمنا خبر ٢ و لكنه منقول عن ابى عبد اللّه( ع) لا عن ابى جعفر( ع).