روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٣ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٢٦٩٠ وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
٢٦٩١ وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُحْرِمِ تَطُولُ أَظْفَارَهُ أَوْ يَنْكَسِرُ بَعْضُهَا فَيُؤْذِيهِ ذَلِكَ قَالَ لَا يَقُصَّ مِنْهَا شَيْئاً إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ كَانَتْ تُؤْذِيهِ فَلْيَقُصَّهَا وَ لْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ ظُفُرٍ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ.
٢٦٩٢ وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُقَلِّمَ أَظَافِيرَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ حَتَّى أَحْرَمَ قَالَ يَدَعُهَا قُلْتُ فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا أَفْتَاهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظَافِيرَهُ وَ يُعِيدَ إِحْرَامَهُ فَفَعَلَ فَقَالَ عَلَيْهِ دَمٌ
______________________________
«و
في رواية زرارة» في الصحيح، و روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة «عن أبي جعفر
عليه السلام» قال: من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه،
و من فعله متعمدا فعليه دم[١] و في
الصحيح، عن أبي حمزة قال: سألته عن رجل قص أظافيره إلا إصبعا واحدا قال: نسي؟ قلت:
نعم، قال: لا بأس[٢]. «و سأل
معاوية بن عمار» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح[٣] و يدل على
لزوم القبضة مع الضرورة فيحمل المد على غيرها.
«و سأل إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح كالكليني و الشيخ، بل الصحيح لصحته عن صفوان[٤]، مع أن الظاهر أن إسحاق بن عمار اثنان و كلاهما ثقتان، و أحدهما فطحي فالظاهر رواية أمثال هذه الأجلاء، عن الثقات الإماميين كما يظهر من دأبهم أنهم يسمون الفطحية و الواقفية و الزيدية و أمثالهم بالكلاب الممطورة (أو) يكون روايتهم عنهم قبل ضلالهم، و يدل على أن على المفتي دم، و صرح الشيخ في هذه الرواية بأن على الذي أفتاه شاة، فلا يمكن حملها على المقلم مع جهله.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٥٦- ٥٥.