روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٨ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٢٦٧١ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالرِّيحِ الطَّيِّبَةِ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا
______________________________
و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: لا تمس شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك و اتق الطيب في طعامك و
أمسك على أنفك من الرائحة الطيبة و لا تمسك عليه من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي
للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة.
و في الصحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة و لا يمسك على أنفه من الريح المنتنة.
و في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه و هو محرم فأمسك على أنفه بثوبه من ريحه.
و روى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله قال، لا تمس شيئا من الطيب و أنت محرم و لا من الدهن و اتق الطيب و أمسك على أنفك من الريح الطيبة، و لا تمسك عليها من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة و اتق الطيب في زادك، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله (أي إن كان قبل الإحرام) و ليتصدق بصدقة بقدر ما صنع و إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء، المسك، و العنبر، و الورس، و الزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلا للمضطر، إلى الزيت أو شبهه يتداوى به.
و في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على أنفه[١].
«و روى هشام بن الحكم» في الصحيح كالكليني و الشيخ[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام» و العطار بائع العطر بالكسر، الطيب «و لا يمسك على أنفه» أي لا يجب"
[١] التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه إلخ خبر ٣٧.