روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - بَابُ مَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ فِيهِ وَ مَا لَا يَجُوزُ
٢٥٩٨ وَ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع وَ عَلَيْهِ بُرْدٌ مُخَفَّفٌ وَ هُوَ مُحْرِمٌ.
٢٥٩٩ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي الثَّوْبِ الْوَسِخِ فَقَالَ لَا وَ لَا أَقُولُ إِنَّهُ حَرَامٌ وَ لَكِنْ أَحَبُّ ذَلِكَ إِلَيَّ أَنْ يُطَهِّرَهُ وَ طُهْرُهُ غَسْلُهُ وَ لَا يَغْسِلُ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ حَتَّى يَحِلَّ وَ إِنْ تَوَسَّخَ إِلَّا أَنْ تُصِيبَهُ جَنَابَةٌ أَوْ شَيْءٌ فَيَغْسِلَهُ
______________________________
«و
روى عمرو بن شمر عن أبيه» روايته، عن أبيه غريب لم نطلع عليه إلا هنا و لم
يذكر في كتب الرجال «قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام و عليه برد مخفق» أي شفاف لماع،
و في بعض النسخ (مخفف) أي شفاف يرى ما تحته.
«و روى محمد بن مسلم» في القوي كالصحيح و الكليني في الصحيح، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم «عن أحدهما عليهما السلام»، و روى الشيخ في الصحيح، عن العلاء بن رزين قال: سئل أحدهما (عليه السلام) إلى قوله و طهره غسله[١] لكن في الكافي إلى آخر ما نقله المصنف، فيمكن أن يكون السهو من الشيخ و هو الظاهر أو من الرواة و يستبعد أن يكون العلاء أيضا رواه، عن أحدهما إلا أن يكون الصادق أو الكاظم بأن يكون سمعه من محمد، و عن أحدهما صلوات الله عليهما، لكن استعجال الشيخ رحمه الله في التصنيف صار سببا للسهو الكثير و بعده المصنف في كثرة التصانيف بخلاف ثقة الإسلام، فإنه صنف الكافي في عشرين سنة فلهذا لا يوجد فيه سهو إلا من النساخ و يظهر جميع ذلك من التتبع التام، و يدل على كراهة الإحرام في الثوب الوسخ و كراهة غسله بعد التوسخ إلا من النجاسة.
[١] التهذيب باب صفة الاحرام خبر ٢٨ و الكافي باب ما يلبس المحرم من الثياب الخ خبر ١٥ و لكن الشيخ قدّس سرّه نقل في باب صفة الاحرام ذيل الحديث أيضا بطريقه الى الكليني خبر ٣٩ و يمكن أن يكون وجه عدم نقله بتمامه في الموضع الأول كونه قده في مقام ذكر الخبر دليلا على كراهة الاحرام في الثياب الوسخة قبل ان يغتسل فقطعه لذلك- فح لا استعجال، بل هو من كمال الدقة و المراقبة فلاحظ التهذيب و اللّه العالم.