روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنَ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِ
نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ
______________________________
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل[١] و قد تقدم
أخبار البدنة و الجهل و السهو و النسيان من أفراد الجهل لغة مع عموم قوله عليه
السلام رفع عن أمتي الخطأ و النسيان[٢] مع أن أخبار
الكفارة و الحج من قابل وردت في العالم و هما ليسا منه.
و يؤيدها ما رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (لأبي جعفر عليه السلام- خ) رجل وقع على أهله و هو محرم؟ قال، أ جاهل أو عالم؟ قال: قلت جاهل قال: يستغفر الله و لا يعود و لا شيء عليه[٣].
«و سأله أبو بصير» في الموثق «عن رجل واقع امرأته» أو أهله كما في بعض النسخ «و هو (إلى قوله) كوماء» أي الناقة العظيمة السنام «فقال لا يقدر قال عليه السلام ينبغي» أي يستحب و يحمل على ما إذا كان بعد الوقوف بالمشعر و سيجيء حكمه فيما بعده.
و أما حكم الأمة- فروى الكليني في الصحيح، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: أخبرني عن رجل وقع على أمة له محرمة قال: موسرا أو معسرا؟
قلت أجبني فيهما قال: هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها؟ قلت أجبني فيهما فقال: إن كان موسرا و كان عالما أنه لا ينبغي له و كان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة- و إن شاء بقرة و إن شاء شاة، و إن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا، و إن كان أمرها و هو معسر فعليه دم شاة أو صيام[٤].
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم إلخ خبر ١١.