روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنَ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِ
فَقَالَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَدّاً يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يُلَبِّي فَقَالا لَهُ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِالْجِدَالِ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى الْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ شَاةٌ وَ عَلَى الْمُخْطِئِ بَقَرَةٌ.
وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اتَّقِ فِي إِحْرَامِكَ الْكَذِبَ وَ الْيَمِينَ.
______________________________
الأولى (أو) لمن اتقى بقية عمره قال في تفسير لا إثم عليه «يرجع لا ذنب له
فقالا له أ رأيت» أخبرني «من ابتلي بالفسوق» و الكذب ما عليه؟ «قال: لم
يجعل الله له حدا» و كفارة «و يستغفر الله» بالندامة و التوبة (أو)
يقول أستغفر الله (أو) مع التوبة و هو أحوط «و يلبي» لعقد إحرامه «فقالا (إلى
قوله) مرتين» أي ثلاثا أو الأعم «فعلى المصيب» الصادق في يمينه «دم و لو شاة
يهريقه» كفارة و يطعمه المساكين «و على المخطئ بقرة» و سيجيء أن في الثلاث
الكاذبة بدنة فيحمل على التخيير و هذا الخبر أحد محتملات آية (فَمَنْ تَعَجَّلَ) و بطنها و
سيجيء معان أخر لها.
و روى الكليني في تأييده في الصحيح، عن عبد الله بن سنان في قول الله عز و جل:
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قال (أي) أبو عبد الله عليه السلام على الظاهر) إتمامها أن لا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج[١] و هو أيضا بطنها كما سيجيء.
«و قال أبي رضي الله عنه» اكتفى في هذه الأحكام يقول أبيه و لم ينقل أكثر الأخبار الواردة فيها اختصارا «اتق في إحرامك الكذب إلخ» روى الكليني و الشيخ رضي الله عنهما في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أحرمت فعليك بتقوى الله و ذكر الله كثيرا و قلة الكلام إلا بخير، فإن من تمام الحج و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال الله عز و جل فإن الله عز و جل يقول.
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ.
[١] اورد هذا الخبر و الذي قبله و الثلاثة التي بعده في الكافي باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال خبر ١- ٢- ٣- ٦- ٤ و أورد الثاني و الثالث في التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر ١- ٢.