روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - بَابُ الْإِشْعَارِ وَ التَّقْلِيدِ
بَابُ الْإِشْعَارِ وَ التَّقْلِيدِ
٢٥٧٠ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّمَا اسْتَحْسَنُوا إِشْعَارَ الْبُدْنِ
______________________________
(فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد (و الظاهر أنه البزنطي) قال:
سمعت أبي (الظاهر أن المراد أنه قال الرضا عليه السلام سمعت أبي موسى عليه السلام و إن كان مضطربا) يقول في رجل يلبس ثيابه و يتهيأ للإحرام ثمَّ يواقع أهله قبل أن يهل بالإحرام قال عليه دم (فمحمول) على الاستحباب أو قبل رفع الصوت و إن كان قد أهل سرا لكن ترك ذكر فساد الحج و غيره يؤيد الأول مع اضطراب السند لكنه يكفي للاستحباب.
باب الإشعار و التقليد الإشعار مختص بالبدن بشق سنامها من الجانب الأيمن و لطخه بدمها و التقليد مشترك بين الأنعام الثلاثة بأن يقلد في رقبتها نعل قد صلى المحرم فيها أو غيره أو خيط أو سير على ما يظهر من الأخبار.
«روى عمر و بن شمر (إلى قوله) استحسنوا» أي النبي أو الأنبياء و الأئمة صلوات الله عليهم «أشعار البدن» و هي جمع ككتب للبدنة و هي الإبل الجسيم ذو البدن و سيجيء أنها السني منها و هي ما دخل في السادسة، و قد تطلق على البقرة لكن في غير أخبارنا أعلامها بشق سنامها و لطخها بالدم لأن أول قطرة دم تقطر منها حين ذبحها يغفر الله عز و جل لذابحها عليه و هذا التعجيل للمغفرة و لئلا يركب عليها و لمصالح عظيمة لا يعلمها إلا الله أو من علمها الله، و العمدة التعبد في الجميع كما قال الله عز شأنه. وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ[١] أي أعلام دينه من مناسك الحج
[١] الحجّ- ٣٦.