روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٧ - بَابُ فَرَائِضِ الْحَجِ
بَابُ فَرَائِضِ الْحَجِ
فَرَائِضُ الْحَجِّ سَبْعٌ الْإِحْرَامُ وَ التَّلْبِيَاتُ الْأَرْبَعُ الَّتِي يُلَبَّى بِهَا سِرّاً وَ هِيَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ.
______________________________
باب
فرائض الحج المراد بالفرائض (إما) ما وقع في القرآن الإشارة إليها أو الأركان التي
يبطل الحج بترك أحدهما عمدا أو الأعم كالموقفين معا و الإحرام على المشهور و روى
الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال سألته عن رجل كان متمتعا
خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم، يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ما حاله؟
قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تمَّ حجه، و سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره و هو بعرفات ما حاله؟ قال يقول اللهم على كتابك و سنة نبيك (أي أحرمت بحج التمتع) فقدتم إحرامه[١].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى قال يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمَّ حجه و إن لم يهل، و قال في مريض أغمي عليه حتى أتى الوقت فقال يحرم عنه (منه- خ)[٢] و ظاهرهما عدم بطلان الحج بترك الإحرام ناسيا أو جاهلا فيكون كباقي الأركان، و حملهما الأصحاب على ترك التلبية كما يظهر من الخبر الأخير، و يشكل بأنه لو حمل (الخبر- خ) الأخير عليه لا يمكن حمل الأول عليه إلا بتكلف بعيد، و يمكن حمل معارضة على الاستحباب مثل ما رواه الكليني (الشيخ- خ) في الموثق، عن إسحاق بن عمار قال: سألت
[١] التهذيب باب الاحرام للحج خبر ٣٢ و باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٣٢٤.