روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
٢٥٥٥ وَ رَوَى دُرُسْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ إِخْوَانِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا نُرِيدُ الْحَجَّ وَ بَعْضُنَا صَرُورَةٌ فَقَالَ ع عَلَيْكُمْ بِالتَّمَتُّعِ فَإِنَّا لَا نَتَّقِي أَحَداً فِي التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ وَ اجْتِنَابِ الْمُسْكِرِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
______________________________
و ربما حججت عن الرجل من إخواني، و ربما حججت عن نفسي فكيف أصنع؟
فقال: تمتع فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين فقال: تمتع[١] و هذه الأخبار لا تنافي الأخبار الأولة فإن السابقة في حج التمتع و هذه في التطوع و لا ريب فيمن كان يتطوع أن الأفضل له التمتع.
«و روى درست» كالكليني[٢] «عن محمد بن فضل الهاشمي» و تقدم عدم التقية في خبر زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، و ذكرنا الوجوه، و إن أولى الوجوه أن يحمل على أنه يمكن عدم التقية في هذه الأشياء فلا تصح التقية و روي عنه عليه السلام أنه قال لا تتقوا في هذه الأشياء- لأنه يمكن إيقاع التمتع و إن لا يعلموا أنه يتمتع لأنهم يطوفون و يسعون للقدوم، و التقصير يمكن إيقاعه بأخذ شعرة، و إيقاع الإحرام للحج أمر قلبي لا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى و بواقي الأفعال مشتركة و إيقاع العمرة بعد الحج مندوب إليه، و يمكن أن لا يمسح على الخفين بأن يغسل الرجلين تقية و هو أولى من المسح على الخف و يمكن أن لا يشرب النبيذ بأن جماعة من علمائهم كالشافعي يحرمونه و الله تعالى يعلم.
[١] الكافي باب الطواف و الحجّ عن الأئمّة عليهم السلام خبر ١.